الشيخ محمد رضا المظفر ( مترجم : غرويان وشيروانى )

616

أصول الفقه ( فارسى )

نفس الكلمة من جهة الوضع فهى تشمل النهى التحريمى و النهى التنزيهى ( أى الكراهة ) ، و لعل كلمة النهى فى مثل عنوان المسألة ليس فيها ما يقتضى عقلا ظهورها فى الحرمة ، فلا بأس من تعميم النهى فى العنوان لكل من القسمين بعد ان كان النزاع قد وقع فى كل منهما . و كذلك كلمة النهى - بإطلاقها - ظاهرة فى خصوص الحرمة النفسية دون الغيرية ، و لكن النزاع أيضا وقع فى كل منهما ، فاذن ينبغى تعميم كلمة النهى فى العنوان للتحريمى و التنزيهى و للنفسى و الغيرى ، كما صنع صاحب الكفاية قدّس سرّه . و شيخنا النائينى قدّس سرّه جزم باختصاص النهى فى عنوان المسألة بخصوص التحريمى النفسى ، لأنه يجزم بأن التنزيهى لا يقتضى الفساد و كذا الغيرى . و الذى ينبغى ان يقال له : ان الاختيار شىء و عموم النزاع فى المسألة شىء آخر ، فان اختياركم بأن النهى التنزيهى و الغيرى لا يقتضيان الفساد ليس معناه اتفاق الكل على ذلك حتى يكون النزاع فى المسألة مختصا بما عداهما ، و المفروض ان هناك من يقول بأن النهى التنزيهى و الغيرى يقتضيان الفساد . فتعميم كلمة النهى فى العنوان هو الأولى . 3 - الفساد : ان الفساد كلمة ظاهرة المعنى ، و المراد منها ما يقابل الصحة تقابل العدم و الملكة على الأصح ، لا تقابل النقيضين و لا تقابل الضدين . و عليه فما له قابلية ان يكون صحيحا يصح ان يتصف بالفساد ، و ما ليس له ذلك لا يصح وصفه بالفساد . و صحة كل شىء بحسبه ، فمعنى صحة العبادة مطابقتها لما هو المأمور به من جهة تمام اجزائها و جميع ما هو معتبر فيها « 1 » ، و معنى فسادها عدم مطابقتها له من

--> ( 1 ) - هذا بناء على اعتبار الأمر فى عبادية العبادة ، اما اذا قلنا بكفاية الرجحان الذاتى فى عباديتها اذا قصدها متقربا بها الى اللّه تعالى - كما هو الصحيح - فيكون معنى صحة العبادة ما هو أعم من مطابقتها لما هو مأمور به و من مطابقتها لما هو راجح ذاتا و ان لم يكن هناك أمر . ( المؤلف )